adnkronos

مقالات

السياسة


تنسيق سوري تركي لإضعاف حزب العمال الكردستاني




دمشق (11 تشرين الأول/ أكتوبر) وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء
أجرى الرئيس السوري بشار الأسد مباحثات مع رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان اليوم (الاثنين) بحث خلالها العلاقات الثنائية وعدد من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك وعلى رأسها الوضع في العراق ولبنان وفلسطين

كما تناولت المباحثات أزمة حزب العمال الكردستاني مع البلدين، وتنسيق التعاون لوقف نشاط الحزب المحظور في كلا البلدين بهدف عزله وشل قدراته، وما يمكن أن تقدمه سورية لدعم الخطوات التركية في سبيل الوصول إلى عفو أو اتفاق أمني خاص عن الأكراد السوريين المنتمين للحزب والسماح لهم بالعودة إلى سورية لإضعاف ميليشيات المنظمة في شمال العراق

وحول إمكانية استقبال سورية لأعضاء الحزب والعفو عنهم قال الرئيس الأسد خلال مؤتمر صحفي مشترك مع ضيفه إن موقف سورية "ليس موقفاً طارئاً"، وأشار إلى أن سورية مرت بمواقف مختلفة عانت من خلالها من علميات مشابهة تحت عناوين مختلفة، وأضاف "من المفيد أن تفتح الدولة المجال لكل من يريد أن يتراجع عن خطأه، لكن من المهم أن يكون هناك إطار يحكم هذه العملية وهو إطار وطني" حسب تعبيره

وشدد على أن موقف سورية من هذا الأمر هو "موقف قديم وموجود دائماً"، وقال "كل من يخطئ يجب أن نفتح له الباب"، ونبّه إلى ضرورة "وضع أطر متشابهة للتعامل معها"، وقال "صحيح أن الإرهابي ينتمي لدول مختلفة، والإطار الوطني يختلف بين دولة وأخرى، لكن المبدأ واحد، والتنسيق بهذا الموضع بين سورية وتركيا مهم جداَ لتحديد إطار واحد"، منبهاّ إلى ضرورة التنسيق بهذا الأمر بين كل من سورية وتركيا والعراق وإيران

وأشار أردوغان إلى أن الجانبان بحثوا قضية حزب العمال الكردستاني الذي وصفه بـ "الإرهابي" وقال "يمكن من خلال المباحثات والتنسيق مع سورية إيجاد حل لهذه المعضلة القائمة" على حد قوله

وتتزامن زيارة أردوغان إلى سورية مع الذكرى الـ 12 لإبعاد زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان عن سورية، وفي وقت هدنة بين الحزب وتركيا تستمر حتى نهاية تشرين الأول/ أكتوبر الجاري

وكان الرئيس الأسد أعلن قبل أيام في لقاء مع تلفزيون (تي آر تي) التركي عن استعداد سورية للتعاون مع تركيا في وقف نشاط الحزب، وأعرب عن قناعته بأن هذه القضية هي قضية إقليمية لأنها تعني سورية وتركيا وإيران والعراق، وألمح إلى أن العفو عن عناصر الحزب ممكن بشرط أن يكون هناك إطار وطني يحدد أي إجراء سياسي يجب أن تقوم به أي دولة من الدول